الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

254

تفسير روح البيان

لَيَسْجُنُنَّهُ [ هر آينهء در زندان كنند أو را ] اى قائلين واللّه ليسجننه حَتَّى حِينٍ حتى جارة بمعنى إلى اى إلى حين انقطاع قالة الناس وهذا بادي الرأي عند العزيز وخواصه واما عندها فحتى يذلله السجن ويسخره لها ويحسب الناس انه المجرم فلبث في السجن خمس سنين أو سبع سنين والمشهور انه لبث اثنتي عشرة سنة كما سيأتي عند قوله تعالى فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ وقال ابن الشيخ لا دلالة في الآية على تعيين مدة حبسه وانما القدر المعلوم انه بقي محبوسا مدة طويلة لقوله تعالى وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ والحين عند أهل اللغة وقت من الزمان غير محدود ويقع على القصير منه والطويل واما عند الفقهاء فلو حلف واللّه لا أكلم فلانا حينا أو زمانا بلا نية على شئ من الوقت فهو محمول على نصف سنة ومع نية شئ معين من الوقت فما نوى من الوقت . وفي الآية محذوف والتقدير لما تغير رأيهم في حقه ورأوا حبسه حبسوه وحذف لدلالة قوله وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ وذلك ان زوج المرأة قد ظهر له براءة يوسف فلا جرم لم يتعرض له واحتالت المرأة في طريق آخر فقالت لزوجها هذا العبد العبراني فضحنى في الناس درين قولند مرد وزن موافق * كه من بر وى بجانم كشته عاشق كما قال هي راودتني عن نفسي وانا لا أقدر على اظهار عذرى فارى ان الأصلح ان تحبسه لينقطع عن الناس ذكر هذا الحديث . وكان العزيز مطاعا لها وجملا ذلولا زمامه في يدها فاغتر بقولها ونسي ما عاين من الآيات وعمل برأيها والحاق الصغار به كما أو عدته به وقال الكاشفي [ آورده‌اند كه بعد از نوميدئ زنان از وى زليخا را گفتند صلاح آنست كه أو را دو سه روزى بزندان باز دارى شايد بسبب رياضت رام گردد وقدر نعمت وراحت را دانسته سر تسليم را بر خط فرمان نهد ] چو كوره ساز زندانرا برو كرم * بود زان كوره گردد آهنش نرم چو گردد گرم ز آتش طبع فولاد * ازو چيزى تواند ساخت أستاذ نه كرمى نرم اگر نتواندش كرد * چه حاصل زانكه گويد آهن سرد زليخا را چو زان جادو زبانان * شد از زندان اميد وصل جانان براي راحت خود رنج أو خواست * دران ويران اميد گنج أو خواست چو نبود عشق عاشق را كمالى * نه بندد جز مراد خود خيالي طفيل خويش خواهد يار خود را * بكام خويش خواهد كار خود را ببوى يك گل از بستان معشوق * زند صد خار غم بر جان معشوق وكان للعزيز ثلاثة سجون سجن العذاب وسجن القتل وسجن العافية . فاما سجن العذاب فإنه محفور في الأرض وفيه الحيات والعقارب وهو مظلم لا يعرف فيه الليل من النهار . واما سجن القتل فإنه محفور في الأرض أربعين زراعا وكان الملك إذا سخط على أحد يلقيه فيه على أم رأسه فلا يصل إلى قعره إلا وقد هلك . واما سجن العافية فإنه كان على وجه الأرض إلى جانب قصره فإذا غضب على أحد من حاشيته حبسه في ذلك السجن فلما أرادت